الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

319

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

والتزكية : التطهير والوصف به ، وأصلها نفي المستقبح وَلا يُظْلَمُونَ بعقابهم على تزكية أنفسهم فَتِيلًا قدر ما في شقّ النواة . [ 50 ] - انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ في زعمهم أنهم أزكياء عنده وَكَفى بِهِ بزعمهم هذا إِثْماً مُبِيناً بيّنا . [ 51 ] - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ صنمان لقريش ، أو كلّ ما عبد من دون اللّه . نزلت في « حيي » و « كعب » خرجا في جمع من اليهود إلى مكة يحالفون قريشا على محاربة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : « أنتم أقرب إلى محمد منكم إلينا ، فلا نأمن مكركم ، فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم » ففعلوا « 1 » وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي فيهم هؤُلاءِ إشارة إليهم أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أرشد طريقا . [ 52 ] - أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً دافعا عنه العذاب . [ 53 ] - أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ « أم » منقطعة ، والهمزة للإنكار ، أي ليس لهم حظّ منه ، ولو كان فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً قدر النقرة في ظهر النواة لفرط بخلهم ، و « إذا » بعد الواو والفاء يجوز اعمالها والغاؤها ولذلك قرئ « لا يؤتوا » بالنصب . [ 54 ] - أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ بل أيحسدون الرسول وأهل بيته صلوات اللّه عليهم عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ من النّبوّة والإمامة . و عن الصادق عليه السّلام : « نحن المحسودون الذين قال اللّه : « أم يحسدون الناس . . . » الآية « 2 » فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الذين هم أسلاف محمد صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) جوامع الجامع 1 : 263 وتفسير البيضاوي 2 : 93 . ( 2 ) تفسير البرهان 1 : 378 الحديث 22 .